العلامة المجلسي
47
بحار الأنوار
ورهنت ( عليها السلام ) كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة واستقرضت الشعير فلما دخل زيد داره قال : ما هذه الأنوار في دارنا ؟ قالت : لكسوة فاطمة فأسلم في الحال وأسلمت امرأته وجيرانه حتى أسلم ثمانون نفسا . وسألت ( عليها السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاتما فقال : ألا أعلمك ما هو خير من الخاتم ؟ إذا صليت صلاة الليل فاطلبي من الله عز وجل خاتما فإنك تنالين حاجتك ، قال : فدعت ربها تعالى ، فإذا بهاتف يهتف : يا فاطمة الذي طلبت مني تحت المصلى فرفعت المصلى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له فجعلته في إصبعها وفرحت ، فلما نامت من ليلتها رأت في منامها كأنها في الجنة فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنة مثلها قالت : لمن هذه القصور ؟ قالوا : لفاطمة بنت محمد ، قال : فكأنها دخلت قصرا من ذلك ودارت فيه فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم ، فقالت ( عليها السلام ) : ما لهذا السرير قد مالت على ثلاث ؟ قالوا : لان صاحبته طلبت من الله خاتما فنزع أحد القوائم وصيغ لها خاتما وبقي السرير على ثلاث قوائم ، فلما أصبحت دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقصت القصة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : معاشر آل عبد المطلب ليس لكم الدنيا إنما لكم الآخرة ، وميعادكم الجنة ، ما تصنعون بالدنيا فإنها زائلة غرارة ، فأمرها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن ترد الخاتم تحت المصلى فردت ثم نامت على المصلى ، فرأت في المنام أنها دخلت الجنة ، فدخلت ذلك القصر ورأت السرير على أربع قوائم فسألت عن حاله فقالوا : ردت الخاتم ورجع السرير إلى هيئته . أبو جعفر الطوسي في اختيار الرجال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن سلمان الفارسي أنه لما استخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من منزله خرجت فاطمة حتى انتهت إلى القبر فقالت : خلوا عن ابن عمي فوالذي بعث محمدا بالحق لئن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري ولأضعن قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رأسي ولأصرخن إلى الله فما ناقة صالح بأكرم على الله من ولدي ، قال سلمان : فرأيت والله أساس حيطان المسجد تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ ، فدنوت منها وقلت : يا سيدتي ومولاتي إن الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة فرجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها ، فدخلت في خياشيمنا .